الفاضل الهندي
363
كشف اللثام ( ط . ج )
( و ) لكن ( قد رخص في الصبح تقديمه ) في خبر ابن سنان أنه قال للصادق عليه السلام : إن لنا مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : أما أن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأما السنة فأن ينادي مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 1 ) . وروي أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذنان : أحدهما ابن أم مكتوم ، وكان يؤذن قبل الصبح ( 2 ) . وعلى ذلك الأكثر ، والحكمة فيه ظاهرة . إلا أن في الصحيح أن عمران بن علي سأل الصادق عليه السلام عن الأذان قبل الفجر ، فقال : إذا كان في جماعة فلا ، وإذا كان وحده فلا بأس ( 3 ) . ( لكن يستحب ) مع التقديم ( إعادته عنده ) كما كان يؤذن بلال بعد ابن أم مكتوم ( 4 ) . وروى أنه أذن قبل الفجر فأمر بإعادته ( 5 ) وللوقت أذان ، والأصل عدم سقوطه بما سبق . وفي الناصريات ( 6 ) والسرائر تساوي الفجر وغيره في أنه لا يجوز تقديم الأذان ، للأصل ( 7 ) ، وأمر صلى الله عليه وآله بلالا بالإعادة إذا أذن قبله ، ونهيه له عن الأذان حتى يستبين له الفجر ( 8 ) ، والأصل معارض بالأخبار ، والإعادة نقول بها ، ونهي بلال إن ثبت لما عرفت من أن ابن أم مكتوم كان يؤذن قبله .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 626 ب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 625 ب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 626 ، ب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 625 ، ب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 5 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 146 ح 532 . ( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 228 المسألة 67 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 211 . ( 8 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 147 ح 534 .